كي لسترنج
295
بلدان الخلافة الشرقية
ونجيرم ، ميناء قليل الشأن ، إلى غرب سيراف ، وهو مما يلي فم نهر سكان ، وكان في أول سيف المظفر ، وهذا السيف كان يمتد حينذاك حتى جنّابة في كورة أرّجان . وكان بنجيرم حين كتب المقدسي جامعان وأسواق حسنة « وبرك تملأ من المطر » . وكانت ناحية الدستقان أيضا في جملة سيف المظفر ، وكانت أجل مدنها في المئة الرابعة ( العاشرة ) صفّارة والظاهر أن هذه الناحية كانت بالقرب من جنّابة ، غير أنه لا يعرف الموضع الحقيقي لمدينة صفّارة « 20 » . وبالقرب من حدّ كورة أرّجان ، يصب نهر شابور في البحر . وعلى مسافة قليلة من فمه ، ولعل ذلك فوق التقاء نهر جرّه به ، وسنأتي على ذكره فيما بعد ، كانت تقوم مدينة توّج أو توّز ، المركز التجاري المهم . وقد كانت توّج في المئة الرابعة ( العاشرة ) تقارب أرّجان في الكبر على ما ذكر الاصطخري ، وهي « مدينة شديدة الحر ، في وهدة ، وهي كثيرة النخيل » وتوّج مدينة ذات تجارة ، يعمل فيها ثياب كتان تنسب إليها ، ألوانها حسنة ، ولها طرز مذهبة . وكان نهر شابور المار على مقربة من المدينة يسمى في الغالب نهر توّج وقد اسكن عضد الدولة البويهي فيها عربا جاء بهم من الشام وآلت توّج إلى الخراب في مطلع المئة السادسة ( الثانية عشرة ) . اما موضعها فلم يعين حتى الآن . ولكن يقال إن المدينة كانت عند نهر شابور أو بقربه في وهدة من الأرض على 12 فرسخا من جنابة على الساحل وأربعة فراسخ من الدرب المنحدر من دريز . وكانت توّج من المواضع المشهورة أيام الفتح الاسلامي ويرقى زمن جامعها إلى ذلك العهد . على أنها كانت خرابا يبابا حين كتب المستوفى .
--> ( 20 ) لعل ناحية الدستقان هذه توافق سيف بنى الصفار وقد مر ذكره . الاصطخري 34 و 106 و 116 و 127 و 141 و 154 ؛ المقدسي 422 و 426 و 427 ؛ فارسنامه 73 ب ، 74 أ ؛ ياقوت 3 : 211 و 217 ؛ المستوفى 172 . وقد وصف خرائب سيراف الكابتن ستيف Stiffe في JRGS لسنة 1895 ص 166 . قلنا : بل راجع عن وصف خرائب سيراف كتاب السر أوريل شتاين وهو أحدث وأكمل ما وقفنا عليه في بابه وعنوانه : Stein ( Sir Aurel ) , Archaeological Reconnaissances in North - Western . ( 212 - 202 . pp ؛ 1937 India and South - Eastern Iran . ( London , وقد عزز هذا المؤلف بحثه عن سيراف بخارطة وصور كثيرة لاطلال هذه المدينة الأثرية هيأها بنفسه حين تحرى ذلك الموضع . ( م ) .